قبل أن يرنّ المنبّه، كان جسدك قد بدأ يستعد ليومك: حرارته تتغير، وهرموناته تتبدل، وانتباهه يرتفع تدريجيًا. كل هذا تديره ساعة داخلية لا تراها، لكنها تعمل بدقة مدهشة منذ أن وُلدت.
وهذه الساعة لا تعمل وحدها؛ إنها تحتاج إلى من يضبطها كل يوم، وأقوى ما يضبطها شيء بسيط ومجاني: الضوء.
ساعة في كل خلية
يسمّي العلماء هذه الإيقاعات «الإيقاعات اليوماوية» (Circadian rhythms)، ويعرّفها المعهد الوطني للعلوم الطبية العامة في الولايات المتحدة بأنها التغيّرات الجسدية والذهنية والسلوكية التي يمرّ بها الكائن الحي في دورة تقارب 24 ساعة. ولا تقتصر على البشر؛ فمعظم الكائنات الحية لها إيقاعات مشابهة، من الحيوانات إلى النباتات وحتى الكائنات الدقيقة.
في الدماغ توجد «الساعة الرئيسية»، وهي مجموعة كبيرة من الخلايا العصبية تُسمّى النواة فوق التصالبية. دورها يشبه دور قائد الأوركسترا: تُبقي ساعات الأعضاء والأنسجة المختلفة متناغمة مع بعضها.



