تكتب تقريرًا، ثم يهتز الهاتف برسالة، فترد سريعًا، ثم تلمح إشعار بريد فتفتحه، ثم تعود إلى التقرير… أين كنت؟ تقرأ الفقرة الأخيرة مرة أخرى لتلتقط الخيط. يبدو يومك مزدحمًا ومنتجًا، لكن في نهايته تشعر أنك لم تُنجز ما أردت.
نسمّي هذا «تعدد المهام»، ونفخر به أحيانًا. لكن أبحاث علم النفس تقول شيئًا مختلفًا: في أغلب الأحيان نحن لا نؤدي مهمتين معًا، بل نتنقل بينهما بسرعة، ولهذا التنقل ثمن.
ثمن التنقّل الخفي
في عام 2001 نشر الباحثون جوشوا روبنشتاين وديفيد ماير وجيفري إيفانز دراسة في مجلة تصدرها الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). طلبوا من شباب بالغين أن يتنقلوا بين مهام مختلفة، مثل حل مسائل حسابية وتصنيف أشكال هندسية، وقاسوا الوقت بدقة.
النتيجة كانت واضحة: في كل أنواع المهام، خسر المشاركون وقتًا عند الانتقال من مهمة إلى أخرى. وزادت هذه الخسارة كلما كانت المهام أعقد، وكلما انتقلوا إلى مهمة أقل ألفة لهم.



