منذ آلاف السنين يرفع الناس رؤوسهم إلى السماء فيرون القمر يتبدّل: هلالًا رفيعًا، ثم نصف دائرة، ثم بدرًا مكتملًا، ثم يعود فيتناقص حتى يغيب. وعلى هذا الإيقاع رتّبت مجتمعات كثيرة تقاويمها، وانتظرت مواسمها، وغنّت لليالي البدر.
لكن ما الذي يتغير فعلًا؟ القمر نفسه لا يكبر ولا يصغر. الذي يتغيّر هو زاوية نظرنا إليه.
نصف مضاء دائمًا
الحقيقة الأولى البسيطة، كما تشرحها وكالة ناسا: الشمس تضيء نصف القمر دائمًا، تمامًا كما تضيء نصف الأرض فيكون فيه النهار، بينما يكون النصف الآخر في الليل.
والقمر لا يضيء من تلقاء نفسه؛ إنه يعكس ضوء الشمس. وبينما يدور حول الأرض، نرى من موقعنا أجزاءً مختلفة من نصفه المضاء. أحيانًا نواجه الجانب المضاء كله فنرى بدرًا، وأحيانًا نواجه الجانب المظلم تقريبًا فلا نرى شيئًا، وبين الحالتين نرى الهلال والتربيع والأحدب.



