كم مرة قرّرت أن «تحفظ» قائمة كلمات إنجليزية في ليلة واحدة، فحفظتها فعلًا، ثم وجدت بعد أسبوع أن معظمها تبخّر؟ المشكلة ليست في ذاكرتك، ولا في صعوبة اللغة، بل في طريقة المراجعة. والعلم هنا يقدّم خبرًا مطمئنًا: ربع ساعة يوميًا موزّعة بذكاء قد تنفعك أكثر من ساعات متراكمة في يوم واحد.
منحنى النسيان: لماذا تتبخّر الكلمات؟
في عام 1885 نشر عالم النفس الألماني هرمان إبنغهاوس كتابه «عن الذاكرة»، بعد سنوات أجرى فيها تجارب على نفسه: كان يحفظ قوائم من مقاطع لا معنى لها، ثم يقيس كم يحتاج من الوقت لإعادة حفظها بعد فترات مختلفة. ومن نتائجه رسم ما صار يُعرف بـمنحنى النسيان: نفقد جزءًا كبيرًا مما تعلّمناه بسرعة في البداية، ثم يتباطأ النسيان تدريجيًا.
وقد كرّر باحثان من جامعة أمستردام هذه التجربة ونشرا نتائجهما عام 2015، فجاءت قريبة من نتائج إبنغهاوس الأصلية بعد أكثر من قرن. الرسالة بسيطة: إن لم نَعُد إلى المعلومة، فإن الدماغ يتعامل معها كأنها غير مهمّة.



